الشيخ السبحاني

62

الموجز في أصول الفقه

د . أن يكون الحكم خاليا عن ذكر السبب في كلا الأمرين . لا إشكال في أنّ الأمر في الصورة الأولى للتأسيس لا للتأكيد لأن الأمر الثاني صريح في التعدّد . وأمّا الصورة الثانية ، فهي كالصورة الأولى ظاهرة في تأسيس إيجاب ، وراء إيجاب آخر . نعم يقع الكلام في إمكان التداخل بأن يمتثل كلا الوجوبين المتعدّدين بوضوء واحد وعدمه ، فهو مبني على تداخل المسببات وعدمه ، فعلى الأوّل يكفي وضوء واحد ولا يكفي على الثاني وسيأتي الكلام فيه في باب المفاهيم ، فيختص محل البحث بالصورتين الأخيرتين . ولعل القول بالإجمال وعدم ظهور الكلام في واحد من التأكيد والتأسيس أولى ، لأنّ الهيئتين تدلّان على تعدّد البعث وهو أعم من التأكيد والتأسيس . وما يقال من أنّ التأسيس أولى من التأكيد ، لا يثبت به الظهور العرفي . تم الكلام في المقصد الأوّل والحمد للّه